مجلة حواء – العدد 2506 – 2 أكتوبر2004 م

الصفحات 16 - 18 :

معجزة طبية فى الإسكندرية

هل شفيت جيهان من سرطان المهبل بالنظام الغذائى اليابانى

** أن تصاب سيدة بسرطان المهبل أمر عادى هذه الأيام ، وأن تلجأ للأطباء طلبا للعلاج أمر طبيعى جداً ولكن أن يكتب لها الشفاء بدون إستئصال الورم السرطانى وبدون التدخل الجراحى وبدون اللجوء للعلاج الكيماوى أو الإشعاعى فهذا هو الغريب حقا والجديد فى الوقت نفسه

صاحبة المفاجأة أم إسكندرانية شابة إسمها "جيهان صلاح الدين" تبلغ من العمر 27 عاما وللوقوف على حقيقة الموضوع إلتقينا بالأم الشابة و زوجها و بالطبيب المعالج و إمعانا فى تحرى الدقة سألنا عددا من المراجع الطبية الكبيرة فى ذات التخصص لكشف غموض و ملابسات الحالة.

جيهان صلاح الدين "27" عاماً زوجة حديثة الزواج وست بيت متزوجة من السباعى عبدالله السباعى "28" عامل بإحدى الشركات بالأسكندرية وبعد مرور 20 يوماً على زواجهما كانت الزوجة الشابة تعانى من نزيف حاد متواصل و عجز زوجها عن الإقتراب منها و كان لابد من إستشارة طبيب فى أمرها فذهبت بها خالتها و هى موظفة فى الضرائب إلى عيادة الدكتور محمد ولاء الديب إستشارى أطفال الأنابيب والحقن المجهرية وعضو الجمعية الأمريكية للخصوبة.

لم يكشف د. ولاء على الحالة بل أخذها مباشرةً إلى أحد أكبر مستشفيات الإسكندرية ليلة 27 أغسطس من عام 2003 وفى المستشفى تصادف وجود إثنين من كبار أساتذة النساء والتوليد فتم فحص حالة جيهان وجاء التشخيص كالآتى :

"وجود ورم سرطانى كبير فى المهبل يستحيل معه إتمام عملية الجماع الطبيعية مع تسببه فى حالة النزيف المستمرة"

وزيادة فى التأكد تم أخذ عينة من الورم وتحليلها فأتضح أنه ورم سرطانى من الدرجة الرابعة أى المتقدم جداً.

توجه د.ولاء لأكثر من أستاذ بطب الأسكندرية لإستئصال الورم فرفضوا جميعاً لصعوبة العملية وقالوا أن الجراحة لا تفيد ،

فنصحها الدكتور ولاء بالتوجه إلى د.عمرو عبدالعزيز مدرس علاج الأورام بطب الأسكندرية للحصول على العلاج الكيماوى والإشعاعى وظلت جيهان لشهرين تخضع للعلاج بدون فائدة فنصحها د.ولاء أخيراً بالتوجه إلى الدكتورة هيام الشاذلى خبيرة التغذية بالقاهرة والعائدة لتوها من الولايات المتحدة الأمريكية بعد دراستها للنظام العلاجى البديل أو "الكوشى" على إسم أحد اليابانيين حيث يتبع المريض أو المريضة نظاماً غذائياً خاصاً جداً لتحقيق التوازن بين أجهزة وخلايا الجسم  فيشفى السرطان بدون جراحة ، ويقول د.ولاء إن النجمة العالمية "مادونا"والنجم"توم كروز" شفيا من السرطان بهذه الطريقة وإن جميع أنواع السرطانات تشفى بهذه الطريقة بما فيها سرطان العظم على يد د.هيام الشاذلى ، المهم بعد شهر من العلاج الجديد توقف النزيف تماماً وبعد فترة فحص د. ولاء حالة جيهان فوجدها (حاملاً فى 14 إسبوع) ولم يصدق وتخوف د.ولاء من إصابتها بضرر أو إصابة الجنين بضرر أو إصابة الجنين بضرر نتيجة العلاج الكيماوى والإشعاعى السابق فأرسلها للأطباء المعالجين  لمعرفة العمر الإفتراضى لتأثير العلاج والأدوية فأندهشوا كيف أصبحت حاملا ، وأثناء متابعة الحمل يقول د.ولاء كانت جيهان طبيعية جداً الضغط سليم والسكر سليم والوزن زاد قليلاً والشئ الوحيد غير العادى هو وجود إنقباضات فى عنق الرحم وتم علاجها بأدوية بسيطة وتمت الولادة بأحد المستشفيات بالإسكندرية لطفلة كاملة النمو إسمها "هبة" وأثناء الولادة عاود د.ولاء فحصها فأكتشف أن الورم السرطانى فى المهبل قد إختفى تماماً . الأمر الثانى أنه إكتشف وجود عيب خلقى بالرحم بمعنى أن الرحم بقرنين وهو نوع من الأرحام يتسبب أحياناً فى إجهاض الجنين وفى حالة جيهان كانت الولادة طبيعية وميسرة.
 

للأعلى

كان برنامج د.هيام الشاذلى الغذائى يمنع جيهان من تناول الوجبات الطبيعية العادية ونصحتها بأطعمة خاصة من الأعشاب البحرية المكلفة إلى حد ما بمتوسط 150جنيها باليوم لدرجة أن المريضة أنفقت قرابة الثلاثة آلاف جنيهاً فى شهرين ولما عجزت عن الإستمرار فى العلاج المكلف إضطرت لخلطه بالطعام العادى!

د/ هيام الشاذلى خبيرة التغذيه والعائده من إقامة بأمريكا لمدة ثلاثين عاماً عالجت ( جيهان ) بطريقه الكوشى اليابانية البحته المعتمده على نظام غذائى خاص لزيادة قلويه الجسم وتقليل حموضته وبالتالى مقاومته للسرطان ، أما تعديل ميزان الجسم باللإمتناع عن كثره تناول اللحم والجبن المطبوخ وصدور الدجاج المحمره والبسطرمه والبيتزا وزيادة تناول الخضار والفاكهه وتؤكد أن المريض – أى مريض – لا يصل إلى بر الأمان بالدواء فقط بل بالغذاء مع الدواء ، والمهم تقوية المناعه. 

... لا أصـدق ...

على الجانب الآخر سألنا د / محمد أبو الغار أحد أطباء الخصوبه والعقم والنساء والتوليد فى مصر عن تعليقه على الحاله السابقه فقال : ما يسمى بالطب البديل أو الأعشاب لا يمنع من استعمالها بشرط أن ينطبق عليها العلم الحديث وشروط الطب التجريبى الحديث ، فإذا كانت هناك طريقه جديده للعلاج بالتغذيه تجربها علميا على مائة مريض لمدة سنه ، وتعالج مائة آخرين لمدة سنة أيضاً بالعلاج التقليدى ثم تحدد الموقف على ضوء النتيجه. ولكن أن تشفى مريضة واحدة ونقول أنها طريقه علاج علميه فهذا مرفوض تماماً خصوصاً أن هناك نسبه من الأمراض تشفى ذاتياً بدون علاج وبالتالى يصح أن لا يكون العلاج هو السبب الوحيد فى الشفاء . الأمر الآخر أنه وارد أن يكون هناك خطأ فى التشخيص منذ البداية حتى فى الباثولوجى وإحتمال وجود السرطان وهو ليس بسرطان ويخف المرض وحده بدون علاج ، ولو أن هذه المريضه مصابه بسرطان المهبل حقيقه وكان التشخيص سليما لما عاشت أكثر من ستة أشهر ، وبالتالى علمياً أنا لا أصدق ما حدث

وفى المقابل أنا لست ضد أى علاج بديل إذ لابد من تجريبه لنثبت خطأه من صوابه وهناك طرق علميه تجريبيه لتقييم العلاجات . ومصر موقعه على اتفاقيه تمنع دخول دواء مصر والعلاج به إلا بعد تجربته عمليا وعلميا وموافقه الهيئه الأمريكيه أو الأوروبيه للدواء عليه ، وبالتالى لا يصح أن يخرج علينا طبيب ويقول بوجود علاج ناجح دون تجريبه وتعميمه ، نفس الكلام ينطبق على ما يسمى بالطب النبوى والعلاج بالقرآن إذ لابد من التجربه العلميه لاختبار كل شئ وللتجربه العلميه قوانينها وطقوسها وليست بالمزاج.
 

للأعلى

.... شعوزه طبيه... 

د. سمير السهورى  رئيس الجمعيه العالميه لتسممات الحمل ورئيس المركز الدولى للخصوبه وأستاذ النساء والتوليد بطب الأسكندرية ذهب إلى أبعد من الحالة السابقة وعلاجها بأنها : كلام رخيص جداً وكلام فارغ لا أساس له من الصحة وقال الأورام السرطانية بالمهبل من أخطر أنواع الأورام وتزيد خطورتها عن أورام الرحم والمبايض ولايخرج علاجها عن أحد الطرق الآتية :

إما الإستئصال الجراحى الكامل أو إستئصال الغدد الليمفاوية أو العلاج بالإشعاع والراديوم أو العلاج الكيميائى بقواعد علمية وطبية صريحة وفى الحالات المتقدمة العلاج المؤقت ويصبح العلاج صعباً ويحتاج لوقت أطول ويهدف العلاج هنا لتحسين نوعية الحياة وتخفيف حدة المرض أما وصف علاج الحالة السابقة كما جرى فهو شعوذة طبية على حساب شرف وسمعة المهنة وهو تلاعب بعقول المرضى غير مقبول وواجب الطبيب المسئول هو منع التلاعب ومنع سوء الفهم وعدم إعطاء آمال كاذبة للمرضى أو تحويلهم عن العلاج السليم والمتاجرة بآلامهم وتعرضهم للتجارب الحيوانية والخزعبلات بإختصار ما تم كلام فارغ لا أساس له من الصحة لأننا نظل بالساعات الستة أو السبعة فى عملية جراحية واحدة وبعد ذلك نتابع المريض متابعة دقيقة ويأتى من يقول علاج بالتغذية كمن خرج فى طب الإسكندرية وهو مجرد معيد و قال أو إدعى أنه إخترع دواء للسرطان ويستغل وسائل الإعلام لنشر هذيانه هذا الكلام غير مقبول ومصيدة للمرضى الباحثين عن أمل فى الشفاء وإذا عرفنا أن الأورام الخبيثة فى المهبل من أصعب الأورام وإستئصالها صعب جداً مقارنة بإستئصال ورم الرحم أو عنق الرحم أو الميض عرفنا إلى أى حد ما يروج له البعض مجرد دعاية رخيصة !

د. محمد عبد السلام  / إستشارى النساء والتوليد بمستشفى الجلاء يرى أنه بالإرادة والتغذية السليمة ينشط الجهاز المناعى ويسيطر على النمو السرطانى ويتم الحمل الطبيعى ولكن بشرط أن يكون السرطان الموجود غير مدمر وغير عدوانى وينتشر ببطء لأن السرطانات أنواع ومضاعفات الأورام ستظل بعد العلاج وربما كان التشخيص خاطئاً منذ البداية والورم ليس سرطانياً بل عبارة عن خلايا نامية يشتبه فيها ولم تدخل بعد مرحلة السرطان خصوصاً أن هناك أمراض فيروسية شبيهة بالسرطان وليس سرطان وفى كل الأحوال السرطان لا يعالج بالطب البديل ولا الغذائى لأنه نفور خلوبى يحتل الخلايا السليمة بالجسم.

 

 
 

للأعلى

 

 

كوشي سنتر مصر ليس مركزاً طبياً ، البرامج والخدمات المقدمه من كوشي سنتر مصر بالإضافة إلى جميع المعلومات

 الموجوده على الموقع الإلكتروني تعتبر تعليمية من الدرجة الأولى وليست بأى حال من الأحوال نصائح طبية

وليس هناك نية لإحلالها كبديل للكشف الطبي ، التشخيص الطبي أو العلاج الطبي...

 

 

Copyrights @ 2005 جميع الحقوق محفوظة لكوشي سنتر مصر

لضمان افضل رؤية للموقع ينصح بأستخدام Internet Explorer 5 - و شاشة 800 * 600

آخر تحديث لهذه الصفحة كان في :

07/06/2010 12:38 PM