|
مجلة حواء – العدد 2507 – 2 أكتوبر2004 م
الصفحات 18 - 19 :
معجزة طبية فى الإسكندرية"2"
سجال علمى بين أطباء الطب التقليدى والطب البديل
** أثار موضوع " معجزة طبية فى الإسكندرية " وتساؤل مجلة "
حواء" فى العدد الماضى :
(هل شفيت جيهان من سرطان المهبل بالنظام الغذائى اليابانى ؟!!)
أثار الموضوع العديد من التعليقات وردود الأفعال من جانب
المجتمع الطبى خصوصاً من جانب أطباء أمراض النساء والولادة ، وكذلك أطباء علاج
الأورام والسرطان ، وفى حين أجمع أطباء علاج الأورام على أنه بستحيل علاج
الحالة بالنظام الغذائى وحده ، إنقسم أطباء أمراض النساء والتوليد ما بين مؤيد
ومعارض ومتحفظ !
ولأننا إزاء حالة طبية نادرة وطريقة علاج جديدة غير معترف بها
على كل المستويات فإن الشكوك أكبر من اليقين والهواجس أشد من الإيمان والرفض أو
التحفظ يسبق القبول والتسليم بالكلام على عواهنه وعلاته فإلى التفاصيل الجديدة.
** يقول د. محمد ولاء الديب إستشارى أطفال الأنابيب والحقن
المجهرى وأول طبيب تلقى الحالة وشخصها وفحصها فى ردى على الأساتذة الأفاضل
بخصوص حالة المريضة "جيهان صلاح الدين" 27 عاماً زوجة حديثة الزواج وست بيت ،
فإننى أتفق تماماً مع رأى الأستاذ الدكتور محمد أبو الغار فى ضرورة أن يكون
هناك أكثر من حالة مماثلة حتى يتم تقييم العلاج كعلاج عام مساعد معترف به ، أما
القول بأنه ليس سرطان بعنق الرحم ولا يتعدى وجود لحمية فى عنق الرحم فإن
التقرير الطبى المقدم من الأستاذ الدكتور أحمد عبدالعزيز أستاذ أمراض النساء
والتوليد بطب الإسكندرية والأستاذ الدكتور أحمد نجاتى أستاذ أمراض النساء
والتوليد بطب الإسكندرية يؤكد التقرير أنه بعد فحص حالة جيهان فإنه من المستحيل
إجراء جراحة لإزالة الورم ، زد على ذلك أن عينة الورم المأخوذ بمعرفة الأستاذ
الدكتور شريف لطفى بيومى أستاذ علم الأورام بكلية طب جامعة الإسكندرية حيث أشار
فى تقريره الطبى بتاريخ 27 أغسطس أن العينة المأخوذة من المريضة "جيهان صلاح
الدين" لسرطان بعنق الرحم من الدرجة الثانية كذلك تقرير د. يسرى عبد المجيد
رستم مدرس علاج الأورام بطب الإسكندرية والذى أرسل المريضة لعمل علاج كيميائى
بالتأمين الصحى وقد تم العلاج الكيميائى لمدة جلستين فقط بعدها تم العلاج
بالنظام الكوشى وفى خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر تم الحمل.
هل ماتت؟!
** نضيف إلى ذلك – والكلام لايزال للدكتور ولاء الديب أن السيدة
المذكورة قد قامت بعمل أشعة مقطعية على البطن فأثبتت وجود الورم بعنق الرحم أما
بالنسبة لما أثاره الأستاذ الدكتور سمير السهوى فلم أجد فى تقييمه أى مناظرة أو
تقييماً علمياً للحالة بل وصف العلاج بأنه بدعة لا أكثر ورسالة للزملاء أولاً
وللمرضى ثانياً أننى طبيب لازلت أستخدم الطب التقليدى فى العلاج ولكن هناك الآن
طب جديد فلنسمه طب معاون أو مساعد بحيث إذا فشل العلاج التقليدى فى شفاء
السرطان بنسبة 100% ولكنها قريبة من هذه النسبة فلماذا نعطى ظهورنا ولصالح من
؟!
الشفاء منعدم !!
** وبحصولنا على تقرير الأستاذ الدكتور أحمد عبدالعزيز أستاذ
أمراض النساء والتوليد بطب الإسكندرية فإنه فى رسالته أو تقريره إلى الأستاذ
الدكتور سعيد النويعم رئيس قسم علاج الأورام بطب الإسكندرية قال "إنه يرى لأن
الإستجابة لهذه الحالة من سرطان عنق الرحم قد تكون معدومة ولكننى أحاول أن يكون
لها نصيب فى العلاج الكيماوى.
** كذلك جاء فى تقرير الأستاذ الدكتور شريف لطفى بيومى والذى
حصلنا على نسخة منه أرسلها إلى د.ولاء الديب عن الحالة بأنها سرطان بعنق الرحم.
العلاج الكيمائى
** أما د. يسرى عبدالمجيد رستم مدرس علاج الأورام بطب
الإسكندرية فقد جاء بتقريره الطبى والذى حصلنا منه على نسخه والآتى نصه "
السيدة جيهان صلاح الدين 30عاما تم مناظرتها طرفنا يوم 7سبتمبر 2003 وكانت
تعانى من نزيف من المهبل وقد تم مراجعة أشعة الموجات فوق الصوتية الخاصة بها
بتاريخ 25 أغسطس 2003 وتبين وجود ورم داخل عنق الرحم وتم أخذ عينة من الورم
فتبين وجود ورم سرطانى من الدرجة الثانية تم عمل أشعة مقطعية على البطن والحوض
بناء على طلبى فتبين وجود تضخم فى عنق الرحم . وتم تحويل المريضة إلى أ.د. أحمد
عبدالعزيز و أ.د.أحمد نجاتى لأخذ الرأى وكان رأيهم عدم إمكانية إجراء جراحة
حفاظاً على الصحة الإنجابية والحالة الهرمونية للمريضة نصحناها بإستخدام العلاج
الكيميائى نظراً لفعاليته فى سرطان عنق الرحم ممايسمح بإجراء الجراحة لو إستجاب
المرض للعلاج ، وقد تم تحويل المريضة إلى التأمين الصحى وذلك لتوافر العلاج
الكيميائى هناك لمنتفعى التأمين الصحى.
** د.ولاء الدين قدم حالة أخرى لسرطان ثدى وحالة ثالثة لأورام
سرطانية بالعمود الفقرى وقد تم الشفاء بعد علاج د. هيام الشاذلى خبيرة التغذية
لهما بالعلاج البديل وفقا للنظام الغذائى اليابانى أو "الكوشى".
** بقى أن نقول أن حالة جيهان صلاح الدين تظل حالة نادرة وشاذة
ويظل أمر هذا العلاج البديل سجالاً بين الأطباء لم تحسمه الأراء بعد ، وتظل
"حواء" منبراً للآراء دون التحيز لطرف على حساب طرف قاصدة وجه الحقيقة
والموضوعية ولا شئ غير الحقيقة.
|